صناديق الثروة السيادية؟

ثلاثاء, 03/20/2018 - 19:11

 صناديق الثروة السيادية؟

ما الصندوق السيادى؟

 صندوق الثروة السيادى هو صندوق مملوك للدولة ويتكون من أصول مثل الأراضى والأسهم والسندات والأجهزة الاستثمارية، وتمتلك استثمارات ضخمة تقدر بتريليونات الدولارات، وهى مكلفة بإدارة الثروات والاحتياطات المالية للدول، وتتكون من أصول متنوعة مثل العقارات والأسهم والسندات وغيرها من الاستثمارات، فهى بمثابة الذراع الاستثمارية للدولة ذات الفوائض المالية ويعود تاريخها إلى عام 1953

ما أهمية الصناديق السيادية؟

تعود أهمية الصناديق السيادية إلى استخدامها فى مشروعات البنية التحتية، إضافة إلى استثمارات الخدمة الاجتماعية من مستشفيات ومدارس والعقارات، وتعتبر الصناديق السيادية بمثابة صناديق استثمار، وتهدف عدد منها إلى حماية الميزانية والاقتصاد من تقلبات أسعار السلع الأساسية، وتمثل صناديق المدخرات للأجيال التالية وترمى إلى تحويل الأصول إلى احتياطية وتسهم فى زيادة العائد والتنمية .

ما أبرز الصناديق السيادية فى العالم؟

بلغ إجمالى ثروة الصناديق السيادية فى العالم 2017 أكثر من 7.1 تريليون دولار بحسب موقع سى ان ان العربية وتأتى النرويج فى المرتبة الأولى للدول ذات الصناديق السيادية القوبة بحجم أصول بلغ 922.11 مليار دولار، و الامارات بقيمة 828 مليار دولار و الصين بقيمة 813 مليار دولار والكويت بقيمة 524 مليار دولار، والسعودية بقيمة 514 مليار دولار وسنغافورة بقيمة 350 مليون دولار .

ما أبرز استثمارات تلك الصناديق؟

يستثمر صندوق النرويج أكبر صندوق سيادى فى العالم بحسب سكاى نيوز عربية وبلغت عائداته فى صناعة النفط والغاز، فى البلاد لتأمين المعاشات التقاعدية للأجيال المقبلة فى النرويج، ويوزع الصندوق استثماراته فى الخارج، بنسبة تبلغ نحو 42 بالمائة فى أمريكا الشمالية، و 36 فى المائة فى أوروبا، و18 فى المائة فى آسيا، هناك 65 بالمائة من أمواله فى شكل أسهم، بما فى ذلك حصة تبلغ 7.4 مليارات دولار فى شركة أبل، و5.5 مليار دولار فى مؤسسة ألفابت، أما الصندوق السعودى بحسب روسيا اليوم فيدير مشاريع عقارية ضخمة فى السعودية، بما فيها مدينة " نيوم" الذكية على ساحل البحر الأحمر، وكذلك مدينة ترفيهية أخرى على أطراف العاصمة الرياض، كما أنهى الصندوق اللمسات الأخيرة على اتفاق لتولى إدارة مركز مالى غير مكتمل بالرياض والبالغة قيمته حوالى 10 مليارات دولار.

صناديق الثروة السيادية تستثمر أقل... لكن بتركيز أكبر

أجرت الصناديق السيادية العام الماضي استثمارات أقل من العام 2016، لكنها اتجهت أكثر إلى التركيز على قطاعات دون أخرى وفقاً لانتقائية شديدة. فقد أكد تقرير صادر عن «تومسون رويترز» أن عدد العمليات التي أجرتها تلك الصناديق تراجع من 198 عملية في 2016 إلى 183 عملية في 2017، كما هبطت القيمة المستثمرة في العام الماضي بنسبة 24 في المائة إلى 74 مليار دولار، علما بأن إجمالي قيمة أصول الصناديق السيادية يبلغ 7.4 تريليون دولار، منها 2.9 تريليون دولار (39 في المائة) تعود للصناديق الخليجية.
وذلك التباطؤ مرده، بحسب التقارير المتخصصة، إلى تراجع أسعار البترول والمواد الأولية، وإلى تواضع النمو في تراكم الأموال في تلك الصناديق، إضافة إلى بعض المشاكل الجيوسياسية. لكن في ذات الوقت، حصل تركيز أكثر على الاستثمارات البديلة والعقار والبنى التحتية ورأس المال المغامر.
ولعبت عوامل انخفاض الفائدة - كما الأسعار المرتفعة للأصول المالية (لا سيما الأسهم) - دورا في دفع الصناديق السيادية نحو تنويع في محافظها واتجاه إلى الابتكار أكثر في تكوين تلك المحافظ. ويؤكد تقرير «تومسون رويترز» أنه في النصف الأول من 2017 حققت صناديق ثروات الدول وصناديق التقاعد التابعة لها 77 استثماراً استراتيجياً، مقابل 142 عملية في الفترة المقابلة من العام الذي سبقه. وهذه الاستثمارات تركزت في العقار بنسبة 24 في المائة، والتكنولوجيا 26 في المائة، والتمويل والأصول المالية 17 في المائة.
أما الدول الأكثر استقطابا لتلك الاستثمارات، فكانت الولايات المتحدة والهند وبريطانيا والصين وسنغافورة وأستراليا، حيث استحوذت هذه الدول الست على ثلاثة أرباع استثمارات تلك الفترة. وكان لافتاً عدد الاستحواذات التي حصلت في بريطانيا، ما يشير إلى تأثير ضعيف لـ«البريكسيت» في قرارات الصناديق السيادية، حيث بلغت القيمة الإضافية المستثمرة في أصول بريطانية 20 مليار دولار وفقاً لمؤسسة صناديق الثروة السيادية العالمية.
في المقابل، حصل تباطؤ في الاستحواذات في الولايات المتحدة بفعل الانتظار الذي ساد غداة انتخاب دونالد ترمب رئيساً. فبعد أن بلغت قيمة الاستثمارات الجديدة في أميركا في الفصل الأخير من 2016 نحو 29 مليار دولار، هبطت تلك الاستثمارات إلى 12.5 مليار دولار فقط في النصف الأول من 2017، وتفسير ذلك يكمن في حالة الترقب التي سادت بعد انتخاب ترمب، لكن المؤشرات التي ظهرت خلال الفترة القليلة الماضية تدل على عودة زيادة توظيف الأموال السيادية الدولية في الأصول الأميركية، وذلك مدفوع بتفاؤل مصدره الإصلاح الضريبي والسياسة المالية التوسعية، وسينعكس ذلك إيجاباً في أسعار الأصول المالية منها وغير المالية في الولايات المتحدة.
وفي المجمل، بلغت قيمة الاستثمارات الجديدة للصناديق السيادية في أول 6 أشهر من العام الماضي 50 مليار دولار، أي أقل بنسبة 26 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من عام 2015، عندما زادت خلال تلك الفترة على 67 مليار دولار.
وبدلاً من التشتت، تتركز استثمارات الصناديق السيادية الآن في عدد من العمليات الاستراتيجية طويلة المدى. وتتعاون هذه الصناديق فيما بينها في استحواذات مشتركة ذات حجم كبير، لا سيما في الولايات المتحدة وبريطانيا، وحصل ذلك أكثر من مرة بمبادرة من الصندوق السنغافوري الذي يكتشف الفرص ثم يطلب من صناديق سيادية أخرى مشاركته فيها.
أما الاستحواذات العملاقة فتبقى من نصيب الصندوق الصيني «سي آي سي» الذي اشترى «لوجيكور لوجستيك» من مجموعة «بلاكستون» بمبلغ 13.8 مليار دولار. ويذكر أن الصناديق السيادية الصينية (عددها 6 وتدير أصولاً قيمتها نحو تريليوني دولار) تستمر في لعب دور الشريك المثالي لأي صندوق يرغب في الاستثمار في آسيا، إذ حصل ذلك التعاون في عام 2017 على غرار السنوات السابقة، وفي 2018 دلائل إضافية في هذا الاتجاه.
وفي جانب الملاحظات اللافتة أيضاً، سجل العام 2017 إقبال أول صندوق سيادي عالمي على الاستثمار في تكنولوجيا «بلوكتشين»، وهو صندوق «تيماسيك» السنغافوري الذي فتح مكتباً تابعاً في منطقة «سيليكون فالي» ليكون قريباً من الابتكارات التقنية الجديدة ويستكشف فرص الاستثمار فيها قبل غيره من الصناديق السيادية العالمية التي تفضل عادة الاستثمارات الآمنة والتقليدية.
أما الصندوق السيادي الأكبر في العالم، أي النرويجي الذي يدير الآن 855 مليار دولار، فقد حافظ على وتيرته الخاصة به، وهي زيادة العائد بنسبة قليلة لكن أكيدة كل سنة منذ 20 عاما، وهذه السياسة حققت له 14.5 مليار دولار فوق مؤشر العوائد الذي يسعى لتحقيقه كل سنة من سنوات تلك الفترة، ويعني ذلك أن الصندوق النرويجي يتفوق على نفسه كل سنة، فعلى سبيل المثال حقق في 2017 عوائد بنسبة 13.7 في المائة، مقابل 6.9 في المائة في 2016، أما توزيع استثماراته فيتشكل تقريباً كالآتي: 66 في المائة في الأسهم، و31.5 في المائة في السندات، و2.5 في المائة في العقارات.
وبالنظر إلى حجم الاستثمارات في الأسهم، فإن العام الماضي كان ذهبياً بالنسبة للصندوق النرويجي بفضل صعود البورصات العالمية، وهذا ما يفسر العائد الاستثماري المرتفع (13.7 في المائة) الذي حققه متفوقاً به على عوائد معظم الصناديق السيادية العالمية، إن لم يكن كلها، لأنه الوحيد تقريباً في دقة إفصاحاته ودرجة شفافيته العالية مقارنة بصناديق سيادية أخرى لا تفصح كما يجب.
وعلى هذا الصعيد، ترجح مصادر كويتية رسمية أن تزيد الهيئة العامة للاستثمار (التي تدير الصندوق السيادي الكويتي المقدرة أصوله بنحو 524 مليار دولار) إفصاحاتها هذه السنة لتكون متاحة للجمهور المحلي كما العالمي، لا سيما الدائنين العالميين الذين اكتتبوا في إصدار الدين السيادي قبل سنة بنحو 8 مليارات دولار، وينتظرون إصداراً جديدا في 2018 ليكتتبوا به على بينة أوضح عندما تفصح هيئة الاستثمار عن أصولها وعوائدها بشكل شفاف يبعث على الثقة أكثر.

اكبر 20 صندوق سيادي في العالم.

صنفت مؤسسة (SWF Institute) المتخصصة في دراسة استثمارات الحكومات والصناديق السيادية، في آخر تقرير لها والصادر الشهر الجاري، صندوق التعاقد الحكومي النرويجي كأكبر صندوق سيادي في العالم بموجودات قدرت بـ818 مليار دولار.
    
وجاء جهاز أبو ظبي للاستثمار، في المرتبة الثانية بنحو 773 مليار دولار، تلاه صندوق الأصول الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" والذي يعد الصندوق السيادي للسعودية، في المرتبة الثالثة بنحو 675.9 مليار دولار.
   
وحلت الهيئة العامة للاستثمار الكويتية سادسا بـ410 مليارات دولار، وجهاز قطر للإستثمار عاشرا بموجودات قدرها 170 مليار دولار.
  
وفيما يلي جدول يضم أسماء أكبر 20 صندوقا سياديا في العالم بحسب "ارقام":
 

تصنيف أكبر 20 صندوقا سياديا في العالم

المرتبة

الصندوق السيادي

الدولة

حجم الأصول 
(مليار دولار)

01

صندوق التقاعد الحكومي
(
Government Pension Fund)

النرويج

818.0

02

جهاز أبو ظبي للاستثمار

الإمارات

773.0

03

الأصول الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)

السعودية

675.9

04

شركة الصين للاستثمار
(
China Investment Corporation)

الصين

575.2

05

شركة سيف للاستثمار

(SAFE Investment Company)

الصين

567.9

06

الهيئة العامة للاستثمار

الكويت

410.0

07

محفظة الاستثمار التابعة لمؤسسة النقد بهونغ كونغ

(Hong Kong Monetary Authority Investment Portfolio)

الصين

326.7

08

شركة حكومة سنغافورة للاستثمار

(Government of Singapore Investment Corporation)

سنغافورة

285.0

09

تيماسيك القابضة

(Temasek Holdings)

سنغافورة

173.3

10

هيئة قطر للإستثمار

قطر

170.0

11

الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

(National Social Security Fund)

الصين

160.6

12

صندوق المستقبل الأسترالي
(
Australian Future Fund)

أستراليا

88.7

13

الصندوق الوطني للرعاية الاجتماعية

(National Welfare Fund)

روسيا

88.0

 14

الصندوق الاحتياطي الروسي

(reserve fund)

روسيا

86.4

15

محفظة الاستثمار التابعة لهيئة الاوراق المالية بكازاخستان

(samruk - kazyan jsc)

كازاخستان

77.5

16

صندوق ضبط الموارد

الجزائر

77.2

17

مؤسسة دبي للاستثمار

الإمارات

70.0

18

صندوق كازخستان الوطني

(Kazakhstan National Fund)

كازاخستان

68.9

19

الشركة الدولية للإستثمارات البترولية (أيبيك)

الإمارات

65.3

20

المؤسسة الليبية للاستثمار

ليبيا

65.0

 

أكبر عملية سطو في القرن!

01-05-2011 08:52 AM

أكبر عملية سطو في القرن: مصادرة أكثر من 100 مليار$ من أصول الصندوق السيادي الليبي

نشرت هذه المقالة في صحيفة المانيفستو الإيطالية في 22/4/2011، وأعيد نشرها بالإنكليزية في موقع “غلوبال ريسرتش” في 24/4/2011 :

ألف مبروك أيها المغفلون: أكبر عملية سطو في القرن: مصادرة أكثر من 100 مليار$ من أصول الصندوق السيادي الليبي

 بقلم مانليو دينوشي – ترجمة: إبراهيم علوش

هدف الحرب ضد ليبيا ليس فقط احتياطها النفطي المقدر حالياً بستين مليار برميل، وهو الاحتياط الأضخم في قارة أفريقيا، ويتميز بأن استخراجه من الأقل كلفةً في العالم… ولا هدف الحرب على ليبيا هو فقط احتياطي الغاز الطبيعي المقدر بحوالي ألف وخمسمئة مليار متر مكعب.  ففي مرمى “المستعدين” في عملية “الحامي الموحد” في ليبيا توجد أموال الثروات السيادية الليبية، وهي رأس مال قامت الدولة الليبية باستثماره في الخارج.
تدير سلطة الاستثمار الليبية أموال الثروة السيادية المقدرة بحوالي سبعين مليار دولار أمريكي، والتي تصل إلى مئة وخمسين مليار دولار إذا أضفت إليها الاستثمارات الأجنبية للبنك المركزي الليبي والهيئات الرسمية الأخرى.  ولكن يمكن أن يكون الرقم أكبر من ذلك أيضاً.  وحتى لو كانت أموال الصندوق السيادي الليبي أقل شأناً من الصناديق السيادية للعربية السعودية أو الكويت، فإن أموال الصندوق السيادي الليبي تميزت بنموها السريع.  وعندما تأسست سلطة الاستثمار الليبية في 2006، كان لديها أربعين ملياراً من الدولارات تحت تصرفها.  وفي خمس سنوات فقط، استثمرت سلطة الاستثمار الليبية في أكثر من مئة شركة في شمال أفريقيا، آسيا، أوروبا، الولايات المتحدة، وأمريكا الجنوبية في شركات قابضة، ومصرفية، وعقارية، وتصنيعية، ونفطية، وغيرها.

في إيطاليا تتمثل الاستثمارات الليبية الأساسية في بنك “يونيكرديت” الذي تملك سلطة الاستثمار الليبية والبنك المركزي الليبي سبعة ونصف بالمئة منه، ومجموعة “فينميكانيكا” الصناعية (ثاني أكبر مجموعة صناعية في إيطاليا، وأكبر مجمع للصناعات التكنولوجية المتقدمة – المترجم) وتملك ليبيا اثنين بالمئة منها، وشركة النفط والغاز الإيطالية ENI التي تملك ليبيا واحد بالمئة منها… وهذه وغيرها من الاستثمارات، ومنها سبعة ونصف بالمئة من نادي “جوفنتس” لكرة القدم، لا تنبع أهميتها من الزاوية الاقتصادية (وقيمتها الإجمالية حوالي خمسة مليارات وأربعمئة مليون دولار أمريكي) بقدر ما تنبع من الزاوية السياسية.
فليبيا، بعدما أزالتها واشنطن من القائمة السوداء “للدول المارقة”، سعت لأن تجد لنفسها موقعاً على الساحة الدولية بالتركيز على “دبلوماسية الصناديق السيادية”.  وحالما رفعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الحظر عن ليبيا عام 2004، وعادت الشركات النفطية الكبرى إلى البلد، تمكنت طرابلس من أن تحافظ على فائضٍ تجاري يبلغ حوالي ثلاثين مليار دولار سنوياً تم استخدامه أساساً للقيام باستثمارات أجنبية.  أما إدارة الثروات السيادية فقد خلقت آلية جديدة للسلطة والفساد في أيدي الوزراء وكبار المسؤولين أفلتت جزئياً على الأرجح من سيطرة القذافي نفسه.  ويؤكد هذا القول حقيقة أن القذافي اقترح، في 2009، أن يذهب ثلاثون مليار دولار من العائدات النفطية “مباشرة للشعب الليبي”.  وقد فاقم هذا من التمزق في صفوف الحكومة الليبية.
وقد ركزت الدوائر الحاكمة في أوروبا والولايات المتحدة على هذه الأموال، حتى أنهم قبل تنفيذ هجومهم العسكري على ليبيا لوضع يدهم على ثروتها من الطاقة، فإنهم سيطروا على صندوق أموال الثروة السيادية الليبية.  وكما كشفت برقية منشورة على موقع ويكيليكس، قام محمد لياس، ممثل سلطة الاستثمار الليبية نفسها، بتسهيل هذه العملية.   وفي العشرين من شهر يناير/ كانون الثاني، أبلغ محمد لياس سفير الولايات المتحدة في طرابلس أن سلطة الاستثمار الليبية قد أودعت اثنين وثلاثين مليار دولار في بنوك الولايات المتحدة.  وبعد خمسة أسابيع من ذلك التاريخ، في الثامن والعشرين من شهر شباط/ فبراير، “جمدت” وزارة المالية الأمريكية تلك الحسابات.  وحسب البيانات الرسمية الأمريكية، فإن ذلك المبلغ كان “أكبر مبلغ في التاريخ يتم حجزه في الولايات المتحدة”، وهو المبلغ الذي أمسكته واشنطن “كوديعة من أجل مستقبل ليبيا”.  وفي الواقع سيستعمل ذلك المبلغ كحقنة من الرأسمال للاقتصاد الأمريكي الذي يعاني أكثر وأكثر من الدين.
…وبعدها بأيام، “جمد” الاتحاد الأوروبي حوالي خمسة وأربعين مليار يورو من الأموال الليبية.

إن الانقضاض على أموال الثروة السيادية الليبية سيكون له تأثيرٌ قويٌ في أفريقيا.  فشركة الاستثمار العربية-الأفريقية الليبية كانت قد استثمرت في أكثر من خمسةٍ وعشرين بلداً أفريقياً، اثنين وعشرين منها جنوبي الصحراء الكبرى، وكانت تخطط لزيادة استثماراتها هناك خلال السنوات الخمسة القادمة، خاصة في مجالات التعدين والتصنيع والسياحة والاتصالات.  وقد كانت الاستثمارات الليبية ذات تأثير حاسم في إطلاق مشروع “راسكوم” أول شبكة اتصالات فضائية لأفريقيا ( يفترض أن تمد المناطق الريفية في أفريقيا بالبث التلفزيوني والاتصال بالإنترنت – المترجم)، وقد دخل القمر الصناعي “راسكوم” في مداره في آب/ اغسطس 2010، مما للبلدان الأفريقية أن تبدأ بالاستقلال عن الشبكات الفضائية الأوروبية والأمريكية، مما يوفر عليها مئات ملايين الدولارات.
وأكثر أهمية من ذلك كان الاستثمار الليبي في إطلاق ثلاث مؤسسات مالية للاتحاد الأفريقي: بنك الاستثمار الأفريقي، ومقره طرابلس، وصندوق النقد الأفريقي، ومقره في ياوندي في الكاميرون، والبنك المركزي الأفريقي، ومقره في أبوجا في نيجيريا.  إن تطور هذه الهيئات كان سيمكن البلدان الأفريقية من التملص من سيطرة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، أداتي الهيمنة الاستعمارية الجديدة، وكان سيعني بداية نهاية “الفرنك الأفريقي”، العملة التي تجبر أربع عشرة مستعمرة فرنسية سابقة على استعمالها (الفرنك الأفريقي تضمنه وزارة المالية الفرنسية، وسعر صرفه ثابت مقابل الفرنك الفرنسي السابق، والآن اليورو، وهو يكرس التبعية النقدية من قبل هذه الدول الأفريقية لفرنسا – المترجم).   ولهذا فإن تجميد الأصول الليبية يضرب كل المشروع ضربة قاصمة.  فالأسلحة التي يستخدمها “المستعدون” ليست وحدها  المستخدمة في العملية العسكرية المسماة “الحامي الموحد”.

من هي الدول التي تملك أكبر صناديق سيادية في العالم؟

تاريخ النشر:04.04.2016 | 15:08 GMT |

آخر تحديث:04.04.2016 | 16:32 GMT | مال وأعمال

RT
تصنيف الدول التي تمتلك أكبر صناديق سيادية في العالم

انسخ الرابط

28712

 

أصدر معهد "SWFI" المتخصص برصد حركة صناديق الثروة السيادية، دراسة نشرها في فبراير/شباط من هذا العام يظهر فيها مقدار ما تحويه الصناديق السيادية للدول في العالم.

واحتل المركز الأول عالميا الصندوق السيادي للنرويج بأصول قيمتها 824.9 مليار دولار، بينما حجز صندوق الاستثمار التابع لحكومة أبوظبي، الذي بدأ نشاطه عام 1976، المركز الأول عربيا والثاني عالميا بأصول تبلغ قيمتها 773 مليار دولار، معظمها من تصدير النفط.

وحلّ صندوق الأصول الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، الذي يعد الصندوق السيادي للسعودية، في المرتبة الرابعة عالميا بنحو 632.3 مليار دولار، وذلك بعد الصندوق السيادي الصيني الذي حل ثالثا بمبلغ 746.7 مليار دولار. تلته في المرتبة الخامسة عالميا الهيئة العامة للاستثمار الكويتية بأصول قدرها 592 مليار دولار.

وجاء جهاز قطر للإستثمار، الذي بدأ نشاطه في عام 2005، تاسعا بموجودات قدرها 256 مليار دولار جمعها من عائدات النفط والغاز. فيما حلّت إمارة دبي في المركز الثاني عشر بموجودات في صندوقها السيادي بلغت قيمتها 183 مليار دولار.

RT
إنفوجرافيك: أكبر 10 صناديق سيادية في العالم

وبالرغم من الحرب الطاحنة التي تدور في ليبيا منذ سنوات، إلا أنها حجزت لها مركزا في هذه الدراسة وحلّت في المركز العشرين عالميا بأصول بلغت 66 مليار دولار.

وتربع صندوق الرفاه الوطني الروسي، الذي بدأ نشاطه عام 2008، على المركز الثامن عشر عالميا بأصول قدرها 65.7 مليار دولار، تلاه صندوق إيران الحكومي بالمركز التاسع عشر بأصول قيمتها 62 مليار دولار.

وحجز الصندوق السيادي للجزائر المركز الحادي والعشرين عالميا بأصول بلغت 50 مليار دولار. في حين احتلت سلطنة عمان المرتبة السادسة والعشرين بصندوق سيادي بلغت ثروته 34 مليار دولار.

هذا وبلغت ممتلكات شركة "هولدينغ" البحرينية 11.1 مليار دولار لتحتل المركز السابع والثلاثين عالميا. بينما أحرز الصندوق السيادي العراقي المركز 60 عالميا بأصول بلغت نحو 0.9 مليار دولار. تلته فلسطين بأصول بلغت نحو 0.8 مليار دولار.

ووفقا لهذه المعلومات فإن من بين أكبر 10 صناديق سيادية في العالم يوجد 4 صناديق خليجية، و4 صينية، و2 من دول العالم الأخرى المختلفة.

وتلعب صناديق الاستثمارات السيادية دورا أساسيا في الاقتصاد العالمي، وذلك من خلال تحريك أسواق الأسهم والسندات العالمية، الناتج عن حجم استثماراتها في هذه الأسواق. وهي صناديق مملوكة من قبل الدولة تتكون من أصول مثل الأسهم، أو السندات، أو أجهزة استثمارية أخرى. ومن الممكن وصف هذه الصناديق ككيانات تدير فوائض دولة من أجل الاستثمار. وهي مجموعة من الأموال تعد بمليارات الدولارات تستثمرها الدول في الأسهم والسندات.

وتتطلع الكثير من الدول النفطية، وعلى رأسها دول الخليج العربية إلى تطوير صناديقها السيادية بعد أزمة أسواق النفط التي تعصف بالاقتصاد العالمي منذ عام 2014 وتدني أسعاره إلى ما دون 40 دولارا للبرميل. بغية إيجاد بديل عن إيرادات النفط.

ولعل المملكة العربية السعودية تتقدم هذه الدول حسب ما صرح به ولي ولي العهد السعودي ورئيس مجلس شؤون الاقتصاد والتنمية الأمير محمد بن سلمان لوكالة "بلومبرغ" يوم الجمعة الماضي، عندما كشف عن توجه المملكة إلى تطوير الصندوق السيادي، لتصبح الاستثمارات المصدر الرئيسي للدخل، بدلا من إيرادات النفط.

وتوقع الأمير أن يدير الصندوق السيادي السعودي استثمارات بأكثر من 2 تريليون دولار ليلعب دورا رئيسا في تحريك الاقتصاد عن طريق الاستثمار محليا ودوليا، موضحا أن الحكومة تخطط لبيع أقل من 5% من أسهم شركة "أرامكو" المملوكة للدولة، ومشيرا إلى أن الصندوق يدرس حاليا استثمارين في القطاع المالي خارج السعودية.

وتجدر الإشارة إلى أن معهد "SWFI" المعروف باسم معهد صناديق الثروة السيادية، هو منظمة عالمية تهدف إلى دراسة صناديق الثروة السيادية والمعاشات وصناديق التقاعد، والبنوك المركزية، والأوقاف وغيرها من أجهزة الاستثمار العام على المدى الطويل. كما يقدم خدمات متخصصة مثل البحوث والاستشارات لمختلف الشركات والصناديق والحكومات في العالم.

المصدر: وكالات

المركز العربي البريطاني للدراسات الإستراتيجية و التنمية

الإبحار